شَرْح التعريف:
( إخراج ) : كالجنس في التعريف ، يشمل التخصيص وغيْره ، ويخرج عنه ما ليس إخراجًا: كالاستثناء المنقطع .
والمراد بالإخراج عَمّا يقتضيه ظاهِر اللفظ مِن الإرادة ، فاللَّفظ العامّ باعتبار ظاهِره يدلّ على دخول الأفراد كُلّها في الحُكْم والإرادة .
( بعض ما تَناوَله الخطاب ) : قيْد أوَّل ، قصد به الإيضاح والبيان ، فيدخل فيه الاستثناء مِن العَدَد وكذا بدل البعض ، كما خرج به النسخ ؛ فإنّه إخراج كُلّ ما تَناوَله اللَّفْظ .
( مع كوْنه مقارنًا له ) : قيْد ثانٍ ، خرج به النسخ ؛ فإنّه إخراج متراخٍ وليس مقارنا .
وهذا القيد الأخير ذَكَره البصري رحمه الله تعالى ، ولم يَذْكُرْه الكثيرون مِمَّن نَسَبوا هذا التعريف إليه (4) .
= تُوُفِّي رحمه الله تعالى بهراة سَنَة 606 هـ .
البداية والنهاية 13/55 والفتح المبين 2/50
(1) المحصول 1/396
(2) القاضي البيضاوي: هو أبو الخير عبد الله بن عُمَر بن محمد بن علِيّ البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بالمدينة البيضاء بفارس قُرْب شيراز ، وإليها نُسِب ..
مِن مؤلَّفاته: منهاج الوصول إلى عِلْم الأصول ، الإيضاح في أصول الدين .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بتبريز سَنَة 685 هـ . البداية والنهاية 13/309 والفتح المبين 2/91
(3) منهاج الوصول مع شَرْح المنهاج 1/361
(4) يُرَاجَع: الإبهاج 2/119 وشَرْح المنهاج 1/361 ونهاية السول 2/78 وإرشاد الفحول /142 =
مناقَشة هذا التعريف:
وقدْ نوقش هذا التعريف مِن وجْهيْن:
الوجه الأول: أنّه غيْر جامِع ؛ لأنّه لا يدخل فيه إخراج بعض ما يَتناوله العامّ إذا كان العامّ غيْر لفْظ: كالمفهوم ( موافِقًا أو مخالِفا ) .
وبعض المُعَرِّفين جعلوا الإخراج مِن العامّ معنىً تخصيصا .
الجواب عن هذا الوجه: