أَرْسِلِي (إِلَيَّ بِالصُّحُفِ) [1] / نَنْسَخُهَا/ فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نردها عليك. فأرسلت حفصة (به) [2] إِلَى عُثْمَانَ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بن العاصي [3] وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ [4] فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا (الصُّحُفَ) [5] فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ:/ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ (أَنْتُمْ) [6] وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ.
قَالَ: فَفَعَلُوا، حَتَّى (إِذَا) [7] نَسَخُوا (الصُّحُفَ) [8] فِي الْمَصَاحِفِ، بَعَثَ عُثْمَانُ فِي كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ/ الَّتِي نَسَخُوهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ [9] .
فَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعٌ آخَرُ فِي كَتْبِهِ، وَجَمْعِ الناس على قراءة (لا) [10]
(1) في (م) و (غ) و (ر) :"بالصحف". وفي (ت) :"بالمصحف"وكتب في هامشها:"بالصحيفة".
(2) في (م) :"بالصحف". وفي (خ) و (ت) :"إلي بالمصحف. وفي رواية البخاري والترمذي: إلينا بالصحف."
(3) هو: سعيد بن العاص بن أبي أحيحة القرشي الأموي، قال أبو حاتم: له صحبة، وقال الذهبي: لم يرو عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وروى عن عمر وعائشة، وهو مقل. مات سنة 57 أو 58هـ. انظر: التاريخ الكبير (3 502) ، وطبقات ابن سعد (5 30) ، وتاريخ الطبري (5 293) ، ومعجم الطبراني الكبير (6 73) . وسير أعلام النبلاء (3 444) .
(4) هو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، قال الذهبي: ولا صحبة لعبد الرحمن، بل له رؤية، وتلك صحبة مقيدة. وروى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعلي، وأم المؤمنين حفصة، وطائفة ومات قبل معاوية. انظر: التاريخ الكبير (5 272) ، وطبقات ابن سعد (5 5) ، وسير أعلام النبلاء (3 484) .
(5) في (م) و (خ) و (ت) :"المصحف"، وفي (غ) و (ر) ، ورواية البخاري والترمذي: الصحف في المصاحف.
(6) ما بين القوسين ساقط من (غ) و (ر) .
(7) زيادة من (ط) و (غ) و (ر) .
(8) في (خ) :"المصحف".
(9) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن (4987) ، والترمذي (3104) ، والنسائي في السنن الكبرى (7988) ، وأبو يعلى (92) ، وابن حبان (4507) .
(10) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"لم".