ذَلِكَ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يراجعني في ذلك أبو بكر (وعمر) [1] حتى شرح الله صدري للذي شرح (صدورهما له) [2] فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب [3] واللخاف [4] ومن صدور (الرجال) [5] . (فوجدت آخر سورة براءة مع حذيفة بن ثابت {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} حتى ختم السورة) [6] .
فَهَذَا عَمَلٌ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ خِلَافٌ عَنْ أحد من الصحابة رضي الله عنهم.
ثُمَّ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ (مع أهل) [7] الْعِرَاقِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ [8] وَأَذْرَبِيجَانَ [9] ، فَأَفْزَعَهُ اخْتِلَافُهُمْ/ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إلى حفصة: (أن) [10]
(1) ما بين القوسين زيادة من (غ) و (ر) .
(2) في (ط) و (غ) و (ر) :"له صدورهما". وفي (خ) و (ت) :"صدورهما".
(3) العسب هو جريد النخل. انظر: لسان العرب مادة عسب.
(4) اللخاف: بالكسر: هو حجارة بيض عريضة رقاق واحدتها (لخْفة) ، انظر: لسان العرب مادة لخف.
(5) في باقي النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"الرجل".
(6) ما بين القوسين زيادة من (غ) و (ر) ، والحديث أخرجه البخاري (4986 و7191) ، وأبو داود الطيالسي في مسنده (ص3) ، وأبو عبيد في فضائل القرآن (3 ـ 49) (ص152) ، وبرقم (8 ـ 49) (ص155) ، وأحمد في المسند (77 و21135) ، والترمذي (3103) ، والنسائي في السنن الكبرى (7995 و8002 و8288) ، وأبو بكر المروزي في مسند الصديق (45) ، وأبو يعلى في مسنده (64، 65، 71، 91) ، وابن أبي داود في المصاحف (12 و13 و14) وابن حبان (4506 و4507) ، والطبراني في الكبير (4901 ـ 4903) ، والبيهقي في السنن (2202 و20193) ، وأخرجه مختصرًا جدًا أبو علي الأشيب في جزئه (47) .
(7) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"وأهل".
(8) بفتح الهمزة وقيل بكسرها، بلاد واسعة تقع بين أران وبلاد الكرج والروم والجزيرة وأذربيجان. معجم البلدان (1 160) .
(9) تقع بين أران وإرمينية والجزيرة والعراق وجيلان والديلم، وأهم مدنها تبريز. انظر: معجم البلدان (1 128) .
(10) ما بين القوسين زيادة من (غ) و (ر) .