فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

و هو و القطان لا يحتملان هذا الحديث ، ففيه ما يدل على أنهما لم يحفظاه ، ففي صدره: (( لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبابكر أن يصلي بالناس ، و صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر في ثوب و قال ..الحديث ) ).

و هذا لم يكن قطعا في الحادثة المذكورة ، كما في حديث عائشة في (( الصحيحين ) )، و لو وقع لحفظه جمع لقوة الداعي لذلك ، و هو مرضه - صلى الله عليه وسلم - و تشوق الناس لخروجه ، و تلهفهم لسماع ما يقول أكثر من ذي قبل ، فهذا حري بالانتشار ، و الله أعلم .

و الحديث الثالث: ما أخرجه ابن عدي في (( كامله ) ) ( 8/ 175) في (( ترجمة مجاعة بن الزبير ) )قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، حدثنا جعفر بن محمد بن حبيب ، حدثنا عبدالله بن رشيد حدثنا مجّاعة بن الزبير أبوعبيدة ، عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله عز و جل محسن فأحسنوا ... ) ).

قلت: جعفر هو: الذارع ، لم أجد فيه شيئا ، ذكره ابن حبان في (( ثقاته ) )و السمعاني في (( الأنساب ) )في (( ترجمة عبدالله بن رشيد ) )، و لم يترجمه أحد بترجمة .

و شيخه عبدالله بن رشيد ، هو: الجنديسابوري ، قال فيه ابن حبان في (( الثقات ) ) ( 8/ 343) : (( .. روى عنه جعفر بن محمد بن حبيب الذارع و أهل الأهواز ، مستقيم الحديث ) )، و هذه العبارة من ابن حبان تدل على معرفة بحديثه و خبرة به ، و تبعه السمعاني في (( الأنساب ) ) ( 3/318) ، لكن يشكل على هذا ما نقله الحافظ في (( اللسان ) ) ( 5/285) عن البيهقي أنه قال: (( لا يحتج به ) ).

قلت: روى عن مجاعة نسخة طويلة ، هو و حاضر بن مطهر كما قال ابن عدي في آخر ترجمته ( 8/ 176) .

و مجاعة بن الزبير: ضعيف .

و هذا الحديث بهذا السند باطل .

هذا ما تيسر لي جمعه ، و الحمد لله أولا و آخرا ، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت