فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 80

فَصْلٌ وَصَارَ أُولَئِكَ الَّذِينَ غَلَّطُوا مَذْهَبَ"اللَّفْظِيَّةِ الْمُثْبَتَةِ"الَّذِي يَقُولُونَ: لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَيَقُولُونَ:"التِّلَاوَةُ"هِيَ الْمَتْلُوُّ وَ"الْكِتَابَةُ"هِيَ الْمَكْتُوبُ وَمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا مَا تَوَهَّمُوا مِنْ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ يَلْتَزِمُ أَحَدُهُمْ: أَنَّ الصَّوْتَ الْقَدِيمَ يُسْمَعُ مِنْ الْقَارِئِ وَيُوهِمُونَ الْمُخَالِفَ لَهُمْ أَنَّ عَيْنَ الصَّوْتِ الْمَسْمُوعِ مِنْ الْعَبْدِ هُوَ عَيْنُ الصَّوْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ وَيُنْكِرُونَ مَعَانِيَ حَقَائِقِ الْقُرْآنِ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَلَا يَجْعَلُونَ الْمَعْنَى مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَكَانَ السَّلَفُ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَالْقُرْآنُ حَيْثُ تَصَرَّفَ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَ"اللَّفْظِيَّةُ الْمُبْتَدِعَةُ الْمُثْبِتَةُ"الَّذِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ إنَّمَا قَالُوا لَفْظُنَا بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَلَمْ يَقُولُوا قَدِيمٌ . فَجَاءَتْ الْمُغَلِّطَةُ لِمَذْهَبِهِمْ فَقَالُوا: لَفْظُنَا بِهِ قَدِيمٌ وَلَفْظُنَا بِهِ أَصْوَاتُنَا فَأَصْوَاتُنَا بِهِ قَدِيمَةٌ . وَالْإِمَامُ أَحْمَد وَسَائِر الْأَئِمَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ صَحِبُوهُ وَغَيْرُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ يُنْكِرُونَ هَذِهِ"الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَ"فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنْ يُقَالَ: لَفْظِي بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَكَيْفَ لَفْظِي بِهِ قَدِيمٌ ؟ فَكَيْفَ صَوْتِي بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ؟ فَكَيْفَ صَوْتِي بِهِ قَدِيمٌ ؟ أَوْ بَعْضُ الصَّوْتِ الْمَسْمُوعِ قَدِيمٌ ؟ وَنَحْوُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت