فَإِنَّ الْكَلَامَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْحُرُوفِ وَالْمَعَانِي جَمِيعًا كَمَا أَنَّ"الْإِنْسَانَ"النَّاطِقَ الْمُتَكَلِّمَ اسْمٌ لِلْجَسَدِ وَالرُّوحِ جَمِيعًا وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ إلَّا هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْمُشَاهَدَةَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لَيْسَ الْكَلَامُ إلَّا الْأَصْوَاتُ الْمُقَطَّعَةُ وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ إلَّا لَطِيفَةً وَرَاءَ هَذَا الْجَسَدِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ إلَّا مَعْنًى وَرَاءَ هَذِهِ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ وَكِلَاهُمَا جَحْدٌ لِبَعْضِ حَقَائِقِ مُسَمَّيَاتِ الْأَسْمَاءِ وَإِنْكَارٌ لِحُدُودِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ .