1812): قال مالك: الأمر المجتمع عليه في السارق إذا سرق المتاع إنه إن وجد صاحب المتاع متاعه بعينه أخذه, وإن استهلكه السارق أخذ صاحب المتاع قيمته, إن وجد له مالا يومئذ وأقيم عليه الحد فإن لم يوجد له مال بطل ذلك عنه, ولم يكن دينا عليه يتبع به.
(1813) : قال مالك: فإن قال قائل: كيف يقطع وقد أخذ منه قيمة المتاع, فهو إذا وجد المتاع الذي سرق بعينه وأخذ رب المال متاعه وقطعت يد السارق, و مما يبين ذالك أنه إذا لم يوجد عنده شيء يوم تقطع يده لم يكتب عليه الذي سرق دينا, ولم يكن ما استهلك دينا عليه
(1818) : قال مالك: الأمر عندنا نافي الذي يسرق, فيجب عليه القطع, ثم يعدى على الساؤق, فتقطع يده التي يجب عليه فيها القطع, بعدما يسرق, أنه لا يقطع منه شيء.
(9) باب ترك الشفاعة للسارق
1823): أخبرنا أبو مصعب, قال: حدثنا مالك , عن نافع , أن عبدا لبعض ثثقيف أتى عمر بن الخطاب, فقال: يا أمير المؤمنين, إن سيدي زوجني جارية وهو يطؤها, و كان عمر يعرف الجارية, فجاء سيده إلى عمر بن الخطاب رحمة الله عليه, فقال له عمر: ما فعلت جاريتك فلانة ؟ فقال: هي عندي, قال: فهل تطؤها ؟ فأشار إليه رجل من القوم, أن قل: لا فقال: لا فقال عمر: لو اعترفت لجعلتك نكالا.
كتاب الحد في الخمر
(1830) : وإنما حرم شرب المسكر, وفي ذلك عوقب الناس, ليس في السكر, فمن شرب مما حرم الله تبارك و تعالى, فقد وجب عليه الحد سكر أو لم يسكر.
قال مالك: وإنما مثل ذلك, مثل السارق يسرق المتاع, فيجره صاحبه معه, فيأخذ منه متاعه, ويجب عليه القطع, ولا يدفع القطع عنه أن يكون صاحب المتاع أخذ منه, ولم ينتفع السارق بما كان سرق من متاعه.
(1831) : قال مالك, في الرجل يقر على نفسه أنه شرب خمرا, قال: إن نزع عن ذلك, وقال: قلته لكذا وكذا, لأمر يذكره, أنه لا حد عليه, وإن أقام على ذلك جلد الحد.
(1) باب في النهي عن الإنتباذ