إخواني الأكارم، وأحبتي الأماجد
كثيرا ما يقرأ المرء كلمة، أو يقف على فائدة تأتي عرضا في سياقة كلام المؤلف
لكنها تكون نادرة في بابها، وزبدة في خطابها
ومن أشهرها ما ذكره ابن حجر العسقلاني في أثناء رده على قول للكرماني:
"وإذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب"
فأحببت من إخوتي الكرام المشاركة بما آتاهم الله من علمه في هذا الباب
ومن شرط هذا الباب أن تكون الكلمة زبدة في بابها، أي من الكلم الجوامع، من غير تطويل مخل ولا بسط ممل.
قال العلامة عبد الرحمن بن الديبع في كتابه بغية المستفيد في أخبار زبيد:
"لولا التاريخ لقال من شاء ما شاء"
[قلت: هذه الكلمة تشبه ما جاء عن بعض السلف: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء]
قال ابن حجر في لسان الميزان:
"ولو كان مَنْ يَهِمُ من المصنفين يُتْرَكُ لَمَا سلم أحد"
قال السيوطي في شرح النقاية:
"فكان ابتداء استنباط هذا العلم < يعني علم التفسير > من البلقيني وتمامه على يدي،"
وهكذا كل مستنبط يكون قليلا ثم يكثر وصغيرا ثم يكبر""
قال الحافظ مغلطاي في مقدمة إكمال تهذيب الكمال:
"وإذا قلت قال فلان فإني لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أر كتابه ذكرتُ الواسطة لأخرج من العهدة"
قال أبو الفرج اابن الجوزي:
"كتبت بإصبعي هاتين ألفي مجلدة، وتاب على يدي مائة ألف"
قال ابن عطية:
"كتابُ اللهِ لو نزعت منه لفظةٌ ، ثُمَّ أُديرَ لسانُ العربِ في أن يوجد أحسنُ منها لم يوجد"
قال شيخنا أبو إسحاق الحويني حفظه الله:
"... فإذا ضممتَ عقولَ الناس إلى عقلك، كان عقلُك أوفَى من عقولِهم جميعًا".
قال الأمير الصنعاني في إرشاد النقاد:
"... وعلمُ اللغة بأنواعه هو عمدةُ عُلوم الاجتهاد، وبالتَّبَحُّرِ فيه وعدمِه تتفاوتِ النُّقَّادُ"
قال الشيخ أحمد بن رسلان الشافعىُّ في كتاب الزبد