وغاية ما فيه تحريم الميثرة الحمراء، فما الدليل على تحريم ما عداها من الملبوس وغيره مع ثبوت لبسه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - للأحمر مرات كما سيأتي.
فإن قيل: إن إلحاق غيرها بها بالقياس فسيأتي ما يدل على عدم صحته.
ومن أدلتهم حديث رافع بن برد أو رافع بن خديج كما قال ابن قانع مرفوعًا بلفظ:"إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة".
أخرجه الحاكم في الكنى [1] ، وأبو نعيم في المعرفة [2] ، وابن قانع [3] ، وابن السكن [4] ، وابن منده [5] ، وابن عدي [6] ، والبيهقي [7] ، ويشهد له ما أخرجه الطبراني [8] عن عمران بن حصين بلفظ"إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان".
وأخرج نحوه عبد الرزاق [9] من حديث الحسن مرسلًا، وهذا لو صح كان أنص ما احتجوا به على مطلوبهم، ولكنه سيأتي"أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لبس الحلة الحمراء في غير مرة، ويبعد عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يلبس ما حذرنا من لبسه معللًا ذلك بأن الشيطان يحب الحمرة".
ولا يصح أن يقال هاهنا: إن فعله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لا يعارض القول الخاص بنا كما صرح بذلك أئمة الأصول [10] [7] لا نقول: تلك العلة - وهي كون الشيطان يحب
(1) لم أجده في القسم المطبوع من الكنى.
(2) (5/ 2675 - 2676 رقم 2883) في ترجمة (نافع بن يزيد الثقفي) .
(3) لم يخرجه ابن قانع في"معجم الصحابة"المطبوع.
(4) عزاه إليهما ابن حجر في"الإصابة" (2/ 371 رقم الترجمة 2555) وقال ابن منده: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن رافع نحوه.
(5) عزاه إليهما ابن حجر في"الإصابة" (2/ 371 رقم الترجمة 2555) وقال ابن منده: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن رافع نحوه.
(6) في"الكامل" (3/ 1172) .
(7) تقدم تخريجه في السؤال.
(8) تقدم تخريجه.
(9) في"المصنف" (11/ 79 - 80 رقم 19975) .
(10) انظر تفصيل ذلك في"إرشاد الفحول" (170) "نهاية السول" (3/ 37 - 38) .