فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 5091

على رحل أو سرج، هذا لفظه في النهاية [1] .

قلت: والافتراش يسمى لبسًا لغة كما في حديث أخرجه أبو داود [2] وفيه:"فقمنا على حصير قد اسود من طول ما لبس فنضحناه"هذا معنى الحديث أو قريب من معناه.

قال العلامة المقبلي - رحمه الله - في المنار [3] كأنه أراد بالكراهة التحريم.

كما يأتي في اللباس وكما هو مقتضى النواهي، ويرى علماء الشافعية [4] في عصرنا كأنهم ما سمعوا حديثًا يتخيرون الأحمر القاني.

وساق كلامًا لابن القيم [5] وفيه: فكيف يظن بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه لبعض الأحمر القاني، كلا لقد أعاذه الله منه.

وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء، انتهى كلام ابن القيم، وساق حديثًا بعد هذا [3] أخرجه الطبراني [6] ، والظاهر أن كلام ابن القيم في جمعه بين النهي وفعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عند لبسه للحلة لا يصح حيث قال: وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود.

وذكر بعده بيسير أن في بعض السير أنهم كانوا مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -

(2) في"السنن"رقم (658) .

وأخرجه النسائي رقم (738) . وأخرج نحوه البخاري في صحيحه رقم (380) عن أنس بن مالك وفيه". . . فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء. . .".

(4) انظر"المجموع" (4/ 336) .

(5) انظر"زاد المعاد" (1/ 134) .

(6) ذكره المقبلي في"المنار" (2/ 266) من حديث عبادة بن الصامت: بصر رسول الله برجل عليه ملحفة معصفرة، فقال:"ألا رجل يستر بيني وبين هذه النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت