والنسائي [1] من حديث أبي سعيد، ورجال إسناده ثقات، وقد تكلم في عبد الرحمن بن محمد أبي الرجال [2] ولكن وثقه أحمد والدارقطني، وابن معين. وذكره ابن حبان في الثقات [3] وقال:"ربما أخطأ"، ووجه استدلاله لما قاله بهذا الحديث أن الأوقية قيمتها أربعون درهما [4] .
القول الرابع: للشافعي [5] وجماعة أنه يكون غنيا بالدرهم مع الكسب ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله، ويمكن الاستدلال له بالحديث الصحيح من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" [6] .
القول الخامس: ما حكاه الخطابي [7] عن بعض أهل العلم أن الغني الذي تحرم عليه الصدقة: من وجد ما يغديه أو يعشيه، واستدل القائلون بهذا بما أخرجه أحمد [8] ، وأبو داود [9] ، وابن حبان [10] وصححه من حديث سهل لن الحنظلية عن رسول الله - صلى
(1) في"السنن"رقم (2596)
ولحديث أبي سعيد شاهد عند أحمد (4/ 36) و (5/ 430) والنسائي (5/ 99) عن رجل من بني أسد.
وآخر عند النسائي (5/ 98) عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
والخلاصة أن الحديث صحيح لغيره.
(2) انظر"تهذيب التهذيب" (6/ 154 رقم 351) . وهو حسن الحديث ليس به بأس.
(4) ذكره ابن قدامة في"المغني" (4/ 118) .
(5) في"الأم" (4/ 264) .
(6) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(7) في"معالم السنن" (2/ 381 - مع السنن) .
(8) في مسنده.
(9) في"السنن"رقم (1629) .
(10) في صحيحه رقم (844 - موارد) . وهو حديث صحيح.