والقول الثاني: للثوري وابن المبارك وأحمد، وإسحاق، وجماعة من أهل العلم [1] أن الغني من كان عنده خمسون درهما أو قيمتها، واستدلوا بحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشا أو كدوشا في وجهه"قالوا: يا رسول الله وما غناه؟ قال:"خمسون درهما أو حسابها من الذهب"أخرجه أحمد [2] وأبو داود [3] ، والترمذي [4] والنسائي [5] ، وابن ماجه [6] ، وحسنه الترمذي [7] .
القول الثالث: قول أبي عبيد القاسم بن سلام [8] أن الغني الذي تحرم عليه الصدقة من وجد أربعين درهما. واستدل بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف"أخرجه أحمد [9] ، وأبو داود [10] ،
(1) ذكره ابن قدامة في"المغني" (4/ 118) .
(2) في"المسند" (1/ 441، 446) .
(3) في"السنن"رقم (1626) .
(4) في"السنن"رقم (650) . وقال: حديث ابن مسعود حديث حسن وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث.
(5) في"السنن"رقم (2593) .
(6) في"السنن"رقم (1840) .
(7) في"السنن" (3/ 41) . وهو حديث صحيح.
(8) في"الأموال" (ص 492 - 493) .
(9) في"المسند".
(10) في"السنن" (رقم 1628) .