الصفحة 21 من 226

(1) وينظر البقرة:196-226-234، والطلاق:4، المائدة:89-106

(2) الكشاف:1/298

(3) م.ن:2/449

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى: ? - { ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيامٍ وما مسنا من لغُوبٍ? - } (ق: 38) ،فالله سبحانه وتعالى خلق السموات والارض في عظمتها وقدرتها على غير مثالٍ سابق في ستة أيام ، وقوله (وما مسنا من لغوب) ردٌ على اليهود بما زعموهُ (أنه خلق السموات والارض في ستةِ أيامٍ أولها يوم الأحد وأخرها يوم الجمعة وأنه تعب فأستراح يوم السبت وأستلقى على ظهرهِ فوق العرش) (1) فكذبهم الله سبحانه وتعالى في هذه الأية ونفى عن نفسهِ جلت قدرته الإعياء والتعب.

وقد يطلق الخبر ويُراد به الشرط أوالجزاء، كقولهِ تعالى: ? - { الطلاقُ مرتان فإمساكُ بمعروفٍ أو تسريحٍ بإحسانٍ? - } (البقرة:229) ،أراد (( من طلق إمرأته مرتين فليمسكها بعدهما بمعروف أو يسرحها بإحسان ) ) (2)

ومن معاني الخبر التعظيم،مثال ذلك قوله تعالى:? - { الذي خلق سبع سمواتٍ طباقًا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فأرجع البصر هل ترى من فطورُ? - } (الملك:3) ، إن من عظيم خلقه سبحانه وتعالى وباهر قدرته أنه خلق السموات السبع متطابقة ، بعضها فوق بعض كل سماء كالعتبة للأخرى ، فإذا أمعنا النظر فيها جيدًا سوف لن نرى أي اختلاف أو تفاوت في خلقهِ عز وجل وتلك هي عظمة الخالق (3) .

ومما يبدو في المعنى نفسه قوله تعالى: ? - { الحجُ أشهرٌ معلومات فمن فرضَ فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال? - } (البقرة:197) ، فقد عظم الله سبحانه وتعالى في هذه الآية شهور الحج ، فقال (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال) وذلك (بيانًا لعظم حرمتهن، وإن كان ذلك محرمًا في سائر الشهور) (4) لكنه خص شهور الحج بالذكر.

(1) الكشاف:4/395

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت