فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

وإننا نناشد خاصَّةَ الناس من طلبة العلم، والدعاة، والموسرين، وأهل الخير، أن يدركوا أن اشتغال الواحد منهم بنفع الناس، أو مساعدتهم، أو تعليمهم، أفضل من كثير من العبادات القاصرة، والتي يمكن تأجيلها لنصرف الجهد لمساعدة الحجيج في هذا الموسم العظيم، والقدوة والحجة في ذلك نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، والذي كان في حجة الوداع مشتغلًا بالناس تعليمًا، وإفتاءً، وهداية، وتربية، ورفقًا، وبِرًّا.

إنه لمن المؤسف أن يرجع بعض الحجيج بصورة سيئة عن هذه البلاد وأهلها، لم يروا ممن لقوه طيب الكلام، وبشاشة الوجه، وإنما رأوا القسوة في القول، والغلظة في الفعل، والشراسة في التعامل، وعدم مراعاة ظروفهم، وعدم التوسعة عليهم، فرجعوا بوجه غير الوجه الذي جاءوا به .

إن جوارنا لهذا البيت العتيق يوجب علينا مسؤولية خاصة تجاه الجميع؛ بحسن التلقي لهم، والقيام برعايتهم، وتبصيرهم بأمور دينهم، وتصحيح أخطائهم، وإبقاء الأثر الحسن في نفوسهم؛ ليرجعوا على حال خير من حالهم، وأتم، وأقوم.

المبحث الخامس

صفة الحج والعمرة

"مناسك العمرة:"

*أولًا: إذا أراد الإنسان العمرة، فإنه يغتسل كما يغتسل من الجنابة إن تيسر له ذلك، وإلا لم يلزمه، ثم يلبس ثياب الإحرام وهي للرجل إزار ورداء ، وتُحرم المرأة فيما شاءت من الثياب غير متبرجة بزينة، ثم يقول المعتمر بعد ذلك: لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ومعنى لبيك أي: أجيبك يا ربي إلى ما دعوتني إليه من الحج والعمرة إجابة بعد إجابة، مرة بعد أخرى.

*ثانيًا: إذا وصل إلى مكة، طاف بالبيت سبعة أشواط يجعل البيت عن يساره، ثم يطوف سبعة أشواط تبتدئ من الحجر الأسود، وتنتهي إليه، ثم يصلي ركعتين خلف المقام -قريبًا منه إن تيسر-، وإلا فلو كان بعيدًا جدًّا فإنه لا يضره، ولو صلى في أي مكان من المسجد الحرام فلا حرج عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت