إلهي! أحمدك كل الحمد، وأشكرك كل الشكر، بأنك هديتني للإسلام وشرحت قلبي بنور الإيمان.
إلهي! لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك على أنك وهبت لي عقلًا يفكر، وقلبًا يعشق الحق ويبحث عنه!
إلهي! لك الحمد على عظيم منتك عليَّ، فقد وهبت لي شجاعة ترجو الشهادة، وجرأة للنطق بالحق، ولئلا أخاف فيك لومة لائم!
عزيزي القارئ!
ما أضعه بين يديك ليس إلا بكاء على أيام ضلالتي في متاهات الجهل والبدع، وتقريرًا عن ظلم الطغاة وقتلة الحرية، وأعداء العقل والبشرية.
رسالة مؤلمة تكشف أيام الهداية والوصول إلى المعبود الحق الذي لا إله سواه، ولا معبود بحق إلا إياه.
كلمات تتحدث عن ميلاد جديد، وحياة جديدة في ظِلال عقيدة صادقة، ونبراس على الطريق الصحيح والصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
فإن كنت أخي القارئ! تجد اضطرابًا وركاكة في أسلوبي، وتفتقد أبياتًا شعرية تناسب المقام والحال؛ فأعتذر منك إذ لست أديبًا أريبًا ولا شاعرًا مفوهًا، وإنما هي خواطر وحديث عن أيام عشتها، وضعتها بين هذه السطور لتنتقل إلى صدرك وإلى كل الصدور.
كنت أشعر في قرارة نفسي بأنه يجب عليَّ أن أكتب شيئًا عن سيرتي الذاتية كمقدمة لتلك البحوث والدراسات في الجامعة و"الحوزة"التي أكلت من عمري سنين ثم ساقتني إلى الحق المبين، وعلى تجاربي في السجن والتعذيب والهجرة، وقبل هذا وذاك على الأسباب التي جعلتني أرتقي من وحل البدع لأقف على شموخ الحقيقة.
كتبتها لتكون تجربة واقعية بين يدي كل حر يريد أن يُفَكِّر حرًا بعيدًا عن قيود التعصب الأعمى والتقليد المميت، ولتكون تجربة حية بين يدي كل من يبحث عن الحقيقة ويتعطش لها، وكل من شمر عن أيادي الِجِّد للبحث والتدقيق، والمدارسة والتحقيق في سبيل الوصول إلى طريق الهداية وسبيل الرشاد.
عزيزي القارئ!