وكان من عناية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن احتوى النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 المؤرخ في 27/8/1423هعلى قيام الدولة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جاء في المادة الثالثة والعشرين ما نصه:
"تحمى الدولة عقيدة الإسلام ، وتطبق الشريعة ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم بواجب الدعوة إلى الله".
والمملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وإلى وقتنا الحاضر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - تلتزم في نهجها شرع الله تعالى ، لأنها تدرك أن الإسلام الذي أرسى قواعد العدالة بنظامٍ واجب الاتباع ينبثق من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ قد ألزمها ألا تفرق بين غني وفقير ، ولا أبيض وأسود ، ولأنها تؤمن بأن حقوق الإنسان الشاملة في الإسلام وهي ضمان الفرد والجماعة والدولة على السواء ، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو واجب هؤلاء جميعًا كما قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (آل عمران: من الآية110) .
وكما قال تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (آل عمران:104) .