طَريقٌ وَجَبَّارٌ روَاءٌ أصولُه ...
(من الطويل)
هكذا أورده"حاتم غنيم"، ووضعه تحت رقم (46) ، وخرَّجه"لأوس"من كتاب النخل 72.
قلت: هذا وهم منه، فهذا الشطر صدر بيت"للأعشى"، والبيت بتمامه كما ورد في ديوانه البيت 4/ ق 30/ ص251.
طَرِيقٌ وَجَبَّارٌ روَاءٌ أصولُه ... عليه أبَابيلٌ مِن الطَّيْرِ تَنْعَبُ
(من الطويل)
لم يقف"حاتم غنيم"وقفة مُتأنية أمام أبيات الديوان وقصائده، وخير دليل على ذلك أنه أورد بيتًا في مستدركه، وقال إِنَّه من فائت الديوان، والبيت كما أورده في مستدركه تحت رقم (45) هو:
فإن يَهْوَ أقوَامٌ رَدَايَ فإنَّنَي ... يَقِيني الإلهُ ما وَقى وردَائِيا
قلت: هذا البيت ثابت في الديوان برقم (11) ضمن القصيدة رقم (30) ، ص64 برواية:"أقوام رداي فإنما...ما وقى وأصادف"، ولعل الذي حدا بـ:"حاتم غنيم"إلى هذا الوهم هو بحثه في كلمات القافية فقط في قصائد الديوان.
ولا يخلو مستدرك:"حاتم غنيم"من بعض الملاحظات العامة، فمما نلحظه عليه:
1-أنه أورد البيت الآتي:
كَأنَّ ابنَ مُزْنَتِهَا جَانِحًا ... فَسِيطٌ لدَى الأفْق مِنْ خِنْصِر
(من المتقارب)
وذكر في تخريجه أنه"لأوس"، و"لعمرو بن قميئة"، و"لخير بن رباط"و"لجميل"، وأثبت ذلك في مصادر التخريج.
قلت: وينسب البيت أيضًا"لعمرو بن أحمر الباهلي"في كتاب العشرات في غريب اللغة"لأبي عمر الزاهد"90، وعجزه بلا نسبة في اللسان بني 1/364 وينظر ديوان"عمرو بن أحمر"2/360 بتحقيقي، والبيت صحيح النسبة"لعمرو بن قميئة"، فهو في ديوانه 193.
2-وأورد البيت الآتي:
كبُنْيانَةِ القَرْئيِّ مَوْضِعُ رَحْلِها ... وآثارُ نِسْعَيْها من الدَّفِّ أبْلَقُ
ثم ذكر المصادر التي نسبته"لأوس بن حجر"، وقال:"ونسب إلى كعب بن زهير بشرح ثعلب 84، وليس في ديوان كعب".