كان هذا بالنسبة للقصور وعدم الاستقصاء في تخريج الأبيات، أما عن الترتيب العشوائي فظاهر في كثير من الأبيات التي اجتهد المحقق في ترتيبها، ولو كلف نفسه ملاحقة الأبيات في مصادرها لخَفَّف عن نفسه عناء الترتيب بوقوفه على كثير من الأبيات مرتبة ترتيبًا متناسقًا، وبشكل أكثر دقة من الترتيب الذي اجتهد في إقامته، وأورد على ذلك الأمثلة الآتية:
(1) المقطوعة (17) ص34 وهي تقع في 4 أبيات، وردت كلها في الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ولم يلتزم المحقق بترتيبها كما وردت بل التزم بترتيب كتاب التعازي والمراثي الذي أورد ثلاثة أبيات فقط منها كما يستنتج من تخريجه لها في نهاية الدّيوان، هذا، ولم يشر المحقق إلى الاختلاف الوارد في ترتيبها في الاقتضاب وترتيب الاقتضاب هو 1، 2، 4، 3.
(2) المقطوعة رقم 20 ص38 أوردها في 6 أبيات وقام بالفصل بين البيتين الأولين، والثالث بثلاث نجيمات كما فصل بين الثالث وبين الرابع، كذلك فصل بين الخامس والسادس.
وأقول: لقد أورد"البهائي النيرماني"من هذه المقطوعة 6أبيات في مخطوطه منثور المنظوم الورقة 201بتسلسل محكم، وبترتيب مخالف لترتيب المحقق، هو: 1، 4، ثم بيتان لم يردا في الديوان 2، وبيت لم يرد في الديوان، والأبيات التي لم ترد في الديوان وردت في مستدرك"حاتم غنيم".
(3) القصيدة رقم ( 22) ص47: أوردها المحقق في 7 أبيات، وروى"محمد بن أيدمر"منها في الدر الفريد 5/161خمسة أبيات، وقال إن البيت الثاني - كما أورده المحقق- هو الأول ثم روى بعدهما: الأبيات 3، 6، 7 كما وردت في الديوان.
(4) القصيدة رقم (28) ص57 أوردها المحقق في 17 بيتًا، واجتهد في ترتيبها حسب ما تراءى له من ترابط المعنى، وقد وقفت على بعض الأبيات متعانقة في بعض المصادر، فمثلًا الأبيات 15، وبيت زائد- أورده"حاتم غنيم"في مستدركه، 11- على هذا الترتيب في منثور المنظوم 76.