تعبر الكارثة عن حالة مدمرة حدثت فعلًا ، ونجم عنها ضرر في العناصر المادية والبشرية أوكليهما . وهي أكثر التصاقًا بالأزمة ، وقد ينجم عنها أزمة ولكنها ليست أزمة بحد ذاتها .
-مفهوم الأزمة في اللغة:
تفيد الأزمة في اللغة معنى الضيق والشدة ؛ يقال أَزَمَت عليهم السنة أي:اشتد قحطها . وتأزم، أي:أصابته أزمة .
ويعرف معجم ويبستر ( Webster ) الأزمة بأنها: نقطة تحول إلى الأفضل أو الأسوأ . وهي لحظة حاسمة ، أو وقت عصيب . أي وضع وصل إلى مرحلة حرجة .
وتستخدم الأزمة باللغة الصينية في كلمتين هما: ( Wet - Ji ) تعبر الأولى Wet عن الخطر ، والثانية Ji عن الفرصة التي يمكن استثمارها ،من خلال تحويل الأزمة وما تنطوي عليه من مخاطر إلى فرص لإعادة الظروف لوضعها الطبيعي ، وإيجاد الحلول البناءة .
-مفهوم الأزمة اصطلاحًا:
على الرغم من كثرة تداول مصطلح الأزمة في العقد الأخير من القرن العشرين ، نتيجة للتغيرات البيئية التي تعمل في ظلها المؤسسات الإنتاجية والخدمية ، والتي تتميز بالتغيرات السريعة والمتلاحقة التي قد تؤدي إلى حدوث أزمات تفرض استخدام عمليات فعالة لمواجهتها للحد من نتائجها ( آثارها ) ، إلا أنه يصعب تحديد مفهوم الأزمة ، نتيجة شمولية طبيعته ، واتساع استعماله ، واختلاف الاستخدام والسياق المطبق من قبل الكتّاب والباحثين .
وقد وردت مجموعة من التعريفات للأزمة على مستوى المنظمة ، منها:
عرف فنك ( Fink ) الأزمة بأنها: نقطة تحول في حياة المنظمة نحو الأسوأ أو الأفضل . فهي حالة من عدم الاستقرار يحدث فيها تغيير حاسم في سير العمل في المنظمة ، قد يؤدي إلى نتائج مرغوب فيها ، أو نتائج غير مرغوب فيها .
أما الحملاوي عرف الأزمة بأنها: خلل يؤثر تأثيرًا ماديًا على النظام كله ، ويهدد الافتراضات الرئيسة التي يقوم عليها النظام .