الصفحة 46 من 63

وبعد أن تم الاستفاضة في شرح مفاهيم الأزمات ومكوناتها وطرق مواجهتها و التعامل معها وتبيان الاستراتيجيات و التكتيكات ذات العلاقة وما تم الاشارة اليه من شروط يجب توافرها في القيادة و تدربهم تبقى أن نعي جيدا بأن إدارة الأزمات بمفهومها الشامل تشتمل على ثلاث مراحل أساسية وهي مرحلة ماقبل الأزمة ومرحلة الأزمة ذاتها ومرحلة ما بعد الأزمة وهو ما يحتاج منهجية علمية لادارة كافة المراحل وقد سبق الاشارة اليها آنفا وفيما يلي حالة عملية لذلك .

خامسا: عمليات إدارة الأزمات بالمنهجية العلمية في المدارس

( حالة عمليه )

على الرغم من تعدد وتباين الأزمات التي تتعرض لها المدارس ، من حيث: مجال ، ومكان ، وزمان ، حدوثها ،وعمقها وشدة تأثيرها ،وشموليتها ، وأن لكل أزمة من الأزمات خصائصها المميزة ، التي تتطلب أسلوبًا معينًا لإدارتها والتصدي لها ، إلا أن كل الأزمات تخضع لمعايير ، وعناصر عامة مشتركة باستخدام عمليات منهجية علمية تتميز بإجراءات مبسطة تعمل على تحقيق المناخ المناسب للتعامل مع الأزمة ، وتتيح لفريق الأزمات حرية الحركة والتصرف على النحو التالي:

-تبسيط الإجراءات:

إن التعامل مع الأزمات ينبغي أن لا يخضع للإجراءات نفسها المنصوص عليها في التعامل مع المشاكل المختلفة ؛ لأن الأزمة عادة ما تكون حادة وعنيفة ، وتحتاج إلى التدخل السريع والحاسم والسليم ، باستخدام إجراءات بسيطة تساعد على التلقائية في التعامل مع الأزمة في ظل ضيق الوقت وتسارع الأحداث .

-إخضاع إدارة ( التعامل ) الأزمة للمنهجية العلمية:

إن التعامل مع الأزمة ينبغي ألا يخضع للعشوائية ، وسياسة الفعل ورد الفعل ، بل لا بد أن يخضع التعامل مع الأزمة للعمليات المنهجية العلمية السليمة ؛ لمنع وقوع الأزمات ، والحد من آثارها السلبية . ويقوم إدارة الأزمات وفق أسلوب علمي على إتباع المديرين للعمليات التالية:

1-التخطيط للأزمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت