إننا نري في موقف هذين الزوجين الكريمين مدي التآزر و الترابط و التعانق للعلاقة الزوجية ، إفضاء للأسرار ، و تحمل للأمور الحادثة ، و نري عمق الارتباط و الالتقاء النفسي و الروحي و الجسدي و العقلي ، أنها و حدة المصير ، فالرؤية للأمور موحدة ، و الإغراض مجتمعة ، و الطبائع ملتقية ، و الإنس متبادل ، و العواطف متجاوبة ، أنهما الزوجان المترفقان المتآلفان .. إلي الأبد .
مصير واحد:
إن الأمر لا يختص به الرجال دون النساء ، انه أمر نبوة و دعوة و رسالة ، و جهاد و تضحيات ، يقف فيها النساء مع الرجال في خندق واحد ، يجمعهم مصير واحد . لذا كان الوفاء من الزوج:
و من هنا نفهم وفاء النبي صلى الله عليه و سلم لخديجة بعد موتها ، حيث كان يكثر من ذكرها و الثناء عليها ، حتى غارت أم المومنين عائشة فقالت للنبي صلى الله عليه و سلم: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق ، قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها ، قال"ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ، قد أمنت بي اذ كفر بي الناس ، و صدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء".
ولذا كان سلام الله و بشرى الملك: