فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 46

ولقد أثبت النبي صلى الله عليه و سلم لنسبية هذا الفضل ، وأنها بفعلها في يوم أحد قد فاقت الكثير من الرجال ، فقد قال صلى الله عليه و سلم:"لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان"

وقال صلى الله عليه و سلم:"ما التفت يمينا ولا شمالا الا وأنا أراها تقاتل دوني"

وقال لابنها عبد الله:"بارك الله تعالى عليكم أهل بيت ، مقام أمكم خير من مقام فلان وفلان ، ومقام زوج أمك غزية بن عمرو خير من مقام فلان وفلان ، رحمكم الله أهل بيت".

أمنية غالية وهمة عالية:

ولما سمعت أم عمارة ثناء النبي صلى الله عليه و سلم عليها وعلى أسرتها ،وجدتها فرصة لتنال أغلى أمنية لديها ، فقال للنبي صلى الله عليه و سلم ادع الله تعالي أن نرافقك في الجنة ، فما كان من

النبي صلى الله عليه و سلم إلا أن استجاب لها فورا ، فدعا ربه سبحنه وتعالى قائلا:"اللهم أجعلهم رفقائي في الجنة"، فقالت نسيبة بعد أن سمعت بشرى ودعاء النبي صلى الله عليه و سلم: فما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا بعد ذلك .

الجرح يهدأ:

ونهراها في مشهد أخر يوم اليمامة ، والمسلمون يقاتلون المدعي الكاذب مسيلمة ، لقد خرجت مع ابنها عبد الله في جيش المسلمين وهدفها أن تري الكذاب صريعا ، وكان العين قد قتل ابنها حبيبا عندما أرسله النبي صلى الله عليه و سلم أليه ،مما ترك في نفسه جرحا عميقا يوازى جرح عاتقها في احد .

وقاتلت أم عمارة يوم اليمامة فقطعت يدها وهي تريد مسيلمة الكذاب لتقتله ، وهدأت ثارتها حين ابلغها عبد الله بمصرع مسيلمة ، وزهوق روحه الخبيثة ، واخبرها انه شارك في قتله ، وامسك بيدها واتي بها إلي حيث تمددت جثة الكذاب ،فقالت: ما كانت لي ناهية حتى رأيت الخبيث مقتولا .

نحتاج إليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت