وهذا محمد بن حاطب - رضي الله عنهما ـ يروي أن أمه فاطمة بنت المجلل ـ رضي الله عنهاـ ولدته في السفينة أثناء الهجرة إلي الحبشة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"أني قد رأيت أرضا ذات نخل ، فاخرجوا"فخرج حاطب وجعفر في البحر قبل النجاشي ، فولدت أنا في تلك السفينة [1] .
وهكذا تحملت النساء مع الرجال ـ سواء بسواء ـ كل التضحيات من اجل الدعوة .
أم كلثوم بنت عقبة
فتاة هاجرت فنزل فيها قران
تقول ـ رضي الله عنها ـ:"كنت اخرج إلي بادية لنا فيها أهلي ، فأقيم بها الثلاث والأربع ، وهي ناحية التنعيم ، ثم ارجع إلي أهلي ، فلا ينكرون ذهابي البادية حتى أجمعت المسير ، فخرجت يوما من مكة كأني أريد البادية ، فلما رجع من تبعني ، إذا رجل من خزاعة ، قال: أين تريدين ؟ قلت: ما مسألتك ؟ ومن أنت؟ قال: رجل من خزاعة ، فلما ذكر خزاعة اطمأنت إليه لدخول خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: أني امرأة من قريش ، واني أريد اللحوق برسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولا علم لي بالطريق ، فقال:إنا صاحبك حتى أوردك المدينة،ثم جاءني ببعير فركبته ، فكان يقود بي البعير،"
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده، أول مسند الكوفيين ، حديث محمد بن حاطب