وهكذا يبين القران دستور المسلمين ، سواسية المسلمين في الأحكام والعمل والجزاء، { مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } والسبب هو اشتراكهم في الأعمال {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ} (195) سورة آل عمران فهؤلاء المهاجرون رجالا ونساء قد اخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيل الله ، وهذه سمية قتلت في سبيل الله ، وعذبت مع أخواتها المؤمنات ،وكان الخطاب في التكاليف دائما موجها للمرآة ، كما كان موجها للرجل:"لو خرجتم إلي ارض الحبشة فان فيها ملكا لا يظلم عنده احد"،"صبرا آل ياسر موعدكم الجنة"فلم تجنب النساء ولم يهملن في شئون الدعوة إلي الله ،فكم من السابقات سبقت في الهجرة والشهادة والتضحية قبل كثير من الرجال الأصحاب رضي الله عنهم .
هجرة ثانية:
وعاد أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم من الهجرة الأولي إلي مكة ، واشتد عليهم قومهم وسطت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذي شديدا، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخروج إلي ارض الحبشة مرة ثانية ، فكان خروجهم الثاني أعظم مشقة ، ولقوا من قريش تعنيفا شديدا ، لما بلغ قريش عن النجاشي من حسن جواره للمؤمنين .
قائمة الشرف:
وكان عدة من الخروج في هذه الهجرة من الرجال ثلاثة وثمانين، وكان معهم من النساء عشرون امرأة ، هن:
1 ـ أسماء بنت عميس، وولدت عبد الله وعون ومحمد أولاد جعفر بن أبي طالب ، وهي بالحبشة ، رضي الله عنها .
2 ـ بركة بنت يسار، رضي الله عنها .
3 ـ حريملة بنت عبد الأسود الخزاعية ، وماتت بأرض الحبشة ، رضي الله عنها .
4 ـ حسنة أم شرحبيل ، رضي الله عنهما .
5 ـ خزيمة بنت جهم العبدرية ، رضي الله عنها .