لم يكن أمر هذا الدين وحمله والدفاع عنه والدعوة إليه يدع أهله يعيشون في رفاهية ورخاوة عيش ونعومة ويسر وطمأنينة واستقرار ، فالجنة غالية، والمقام فيها دائم ، ونعيمها لا يزول ،والأمن والرضا فيها كامل ، وسنة الله مع أهلها في الدنيا من أصحاب النفوس الطيبة الزكية ، جهاد دائم للعدو وللنفس"حفت الجنة بالمكارة" [1] "يبتلي العبد علي قدر دينه" [2] ، فيستعين المؤمنون بربهم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [3] الفاتحة ,وهتافهم الدائم: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ} [4] ،
فتكون الاستجابة من ربهم الكريم . {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [5]
بعضهم من بعض:
(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده ، مسند العشرة المبشرين بالجنة ، مسند سعد بن أبي وقاص
(3) الآية 5 من سورة الفاتحة
(4) الآيتان 193 ، 194 من سورة آل عمران
(5) الآية 195 من سورة آل عمران