الصفحة 21 من 23

لا أيتها الأخوات إن بذرة الإيمان قد يصعب ظهورها في بعض الأحيان وهي تحتاج إلى المتابعة والملاحقة ، لهذا على الداعية أن تراعي حال المدعو وتدرس حالته وتستخدم معه أسلوب التدرج في بيان العقيدة ، فحال الكافرالذي يدعى إلى الإسلام أول مرة تختلف عن حال المؤمن العاصي الذي يدرك أحكام الدين ولكنه لا يطبقه ، ومن هنا فإن خطاب الكافر يبدأ بالتدرج ، فيبدأ معه ببيان العقيدة الإسلامية وبيان فساد عقيدته السابقة ، ثم يُعلم بعد ذلك الصلاة ، ويقال له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي ، ويسير به بعد ذلك سيرا إلى الأمام في بيان الشريعة بالتفصيل ، فيبتدئ بالعبادات ، ثم بالمحرمات الأسهل قبولًا ، فالأسهل قبولًا حتى يبين له الشريعة كاملة ، فيكون عندها مثلنا إذا لم يكن خيرًا منا .

ب- فهم نفسية المدعو جيدًا حتى يسهل التعامل معه والتأثير عليه ، وهذه المعرفة تتضمن معرفة طباعه وأخلاقه ، ومعرفة ميوله واهتماماته ، ومعرفة أفكاره ومفاهيمه وتصوراته وكشف علله ومشكلاته .

لقد كانت الصلة الشخصية خطوة اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته ، فكان"يقيم اتصالات سرية في مرحلة الدعوة الأولى مع أفراد أسرته ومع أصدقائه ومعارفه والعامة والفقراء ، ويجتمع معهم ويعلمهم القرآن ، فكان التعارف والصادقة طريق السابقين إلى الإسلام" [1] .

2-حسن استخدام أساليب الدعوة

تتعدد أساليب الدعوة التي يمكن أن تستخدمها الداعية في أثناء دعوتها ومنها:

أ-استخدام اسلوب الترغيب والترهيب في الدعوة ويقصد"بالترغيب كل ما يشوق المدعو إلى الاستجابة وقبول الحق والثبات عليه ، ويقصد بالترهيب ، كل ما يخيف ويحذر المدعو من عدم الإستجابة"،

(1) الدعوة الإسلامية الوسائل والأساليب ، ص70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت