الصفحة 7 من 24

وقد أثرت هذه التغيرات في الوضع الدولي للبوسنة في أجوبة المسلمين عن مسألة العيش تحت حكم غير المسلمين. وتذكر المصادر التاريخية دراستين لوضع البوسنة والهرسك تحت الحكم النمساوي الهنغاري، وذلك من وجهة النظر الفقهية. الدراسة الأولى كتبها مفتي توزلا ( 120 كيلومتر شمال سراييفو ) العالم البوسني محمد توفيق آزاباغيتش Mehmed Teufik Azapagic وكانت بعنوان"رسالة في الهجرة"وقد كتبت هذه الرسالة سنة 1886م. وقد تم تعيينه عام 1893م رئيسا للعلماء في البوسنة واستمر في منصبه حتى عام 1909م وتوفي رحمه الله سنة 1918م في مسقط رأسه توزلا وكان عالما فذا. أما الدراسة الثانية فقد كانت بعنوان"الهجرة وحكم مسلمي البوسنة فيه"بقلم الشيخ محمد رشيد رضا ( 1865/ 1935م ) العالم المعروف رحمه الله تعالى وصدرت سنة 1909م وقد جاءت استجابة لاستشارة من علماء البوسنة وتم اعتمادها مما يجعلها فتوى بوسنية باعتمادها من قبل العلماء البوسنيين الذين وافقوا عليها وعملوا بمقتضاها، وكان لها تأثير قوي على البوشناق. وكما ذكرنا فإن الدراسة الأولى، كانت موجهة من قبل مفتي توزلا ومن ثم رئيس العلماء في البوسنة للعلماء البوسنيين وكانت باللغة العربية. ويؤكد الدكتور فكرت كارتشيتش (9) أن العلماء البوسنيين كانوا يناقشون القضايا الفقهية باللغة العربية"واستمروا على هذا الحال حتى الحرب العالمية الثانية. وبعد أن لقيت رسالة أزاباغيتش قبولا عند المثقفين تمت ترجمتها للتركية التي كان البوسنيون يجيدونها وذلك سنة 1866 ثم للغة البوسنية سنة 1990م".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت