الصفحة 24 من 24

ومن هنا نعرف أهمية العلم، فإذا فهم المسلم معناه جيدًا فسيشهد هذا العلم بصدق الإيمان بالله وباليوم الآخر وضرورتهما، كما شهد العلم بصدق قوانين الجاذبية. حيث تمكًّن الإنسان من التعامل معها ورؤية عاقبة هذا التعامل، وكيف أنَّ من يخرج على قوانين الجاذبية ويحاول أنْ يقفز من السطح أو الطائرة دون أنْ يراعي قوانين الجاذبية فإنه يتحطم.

وكلمة السر التي تجعل الكون مستنفرًا لخدمة الإنسان يبدأ الحصول عليها باستخدام السمع والبصر والفؤاد، وإنَّ الذين لا يستخدمون أجهزة الوعي التي منحها الله لهم، لا يسخر لهم الكون، بل ينظر إليهم بسخرية. ولو قدر له أنْ يتكلَّم لقال لهم: كيف أتسخر لكم وأنتم لا تزالون مثلي، ولم تستخدموا مزاياكم ـ السمع والبصر والفؤاد ـ التي ميزكم الله بها عن سائر المخلوقات [1] .

إنَّ استخدام هذا الجهاز الثلاثي هو الذي جعل الإنسان خلقًا آخر غير بقية المخلوقات يبني ويعمر ويرتقي في سلم الحياة ليصل إلى السعادة الأبدية.

(1) المرجع السابق، ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت