الصفحة 2 من 24

ولكن العلم في حقيقته هو عبارة عن: صفة مثالية تقال على كل خبر أو تقرير أو مقولة أو وصف ينطبق على واقع الأحداث والأشياء وتصورها تصويرًا حقًا قاطعًا يقينًا لا شك فيه ولا ريب، وكل صفة بهذا النعت يقال لها علمًا باشتراك في الاسم. مهما كان مصدرها، إلهيًا سماويًا، أو بشريًا، ولكن القرآن الكريم بعد ذلك يميز بين علم الله ـ وهو الأصل ـ وبين علوم الملائكة والأنبياء وسائر البشر، وهو فرع مشتق من علم الله تعالى [1] .

ولكن علوم البشر ليست كلها علمًا بهذه الصفة من القطع واليقين، بل هي مزيج مختلط منها ما هو معارف بشرية ذات أصل بشري خالص مأخوذ من التجارب ومن الملاحظات ومن التجريب الإنساني، ومن مصادر بشرية أخرى كالفراسة والتأريخ وغيرها وهذه المعارف الأخرى ليست هي علمًا يقينيًا بالضرورة [2] .

ولا شك أنَّ القرآن الكريم هو أصل العلوم لقوله تعالى [3] .

(1) مفهوم العلم في ا لقرآن الكريم، د. زكريا بشير إمام، المركز القومي للإنتاج الإعلامي، طبعة 1415هـ،1995م،

ص 1.

(2) مفهوم العلم في القرآن الكريم، المصدر السابق نفسه، ص 2.

(3) سورة النحل، الآية (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت