فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 28

فإن قال قائل: إنه قد اتصل به الضمير على نحو ما يتصل بالفعل

كقولهم"ليسوا"و"لستم"

قيل: إن اتصال الضمير به هذا الاتصال ليس بدلالة قاطعة على أنه فعل، ألا ترى أنه قد اتصل الضمير على هذا النحو بما هو اسم ، وذلك قول بعضهم"هاءا"و"هاؤوا"كما تقول للمخاطب"افعلا"و"وافعلوا"وهذا الحرف من الأسماء التي سميت بها الأفعال" (4) "

وتابعه في ذلك جماعة من أصحابه ، وابن شقير (5) ونسب إلى ابن السرَّاج (6) والذي في أصوله:

"لأن"ليس"لا تتصرف، ولا يبنى منها فاعل، ...وهي فعل، وأصلها"لَيِس"مثل"صَيِد البعير"وألزمت الإسكان إذ كانت غير متصرفة" (7)

وقد ذكرها فيما أحصاه من الأفعال التي لا تتصرف (8)

وأبو علي وإن كان قد نفى الفعلية عن ليس إلا أنه جعلها مشبهة للفعل من أوجه:

الأول ... ...: أنها رفعت ونصبت .

الثاني ... ...: أنها على ثلاثة أحرف

الثالث ...: أنها على وزن من أوزان الفعل.

الرابع ... ...: أنها مفتوحة الآخر كالفعل الماضي.

الخامس ...: أنها يتصل بها الضمير على حد اتصاله بالفعل.

السادس ...: أنها يسكن آخرها إذا اتصل بها ضمير الفاعل، كما سكن لام الفعل. (9)

وكما أشبهته في هذه الأوجه فإنها فارقته في أوجه أخرى، وهي:

أولًا ... ...: لم تدل على حدث فيما مضى كـ"ضرب"ولا على ما مضى مجردًا من الحدث كأخواتها .

ثانيًا ... ...: ليس مثالًا للحاضر، ولا دلالة فيه على ما مضى، ولا على ما لم يقع.

ثالثًا ... ...: لا توصل بـ"ما"التي تكون مع الفعل بتقدير المصدر، كما وصلت بسائر الأفعال.

رابعًا ... ...: جاء في الشعر"ليسي"بلا نون متصلة بعلامة ضمير المتكلم، ... ... وذلك قوله:

... ... ... قد ذهب القوم الكرام ليسي

ولم يعلم حذفها من فعل في اختيار ولا ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت