المطلب السادس: تعريف المفهوم وأقسامه .
والله تعالى أسأل السداد والتوفيق إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصَحْبه وسَلَّم .
المطلب الأول
تعريف الدّلالة وأقسامها
والحديث في هذا المطلب يمكن تقسيمه على النحو التالي:
1-تعريف الدّلالة لغةً .
2-تعريف الدّلالة اصطلاحًا .
3-أقسام الدّلالة .
4-أقسام الدّلالة الوضعيّة عند الحنفيّة .
5-تعريف الدّلالة اللَّفظيّة الوضعيّة وأقسامها .
6-مذاهب الأصوليّين في لفظيّة دلالة التَّضَمُّن والالتزام .
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..
أوّلًا - تعريف الدّلالة لغةً:
والدّلالة: مَصْدَر"دَلّ يَدُلّ دلالةً"؛ يقال"دَلّه على الطريق يَدُلّه دِلالةً ودَلالةً ودلولةً"والفتح أعلى: أيْ أَرْشَدَه .
وقِيل:"الدِّلالة"بالكسر: اسم لِعَمَل الدَّلاّل ، أو ما يُجْعَل لِلدّليل أو الدَّلاّل مِن الأجرة .
والمراد هُنَا: الدَّلالة بالفتح ، ومعناها: الإرشاد, وقِيل: ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه .
ويُسَمَّى الدليل"دلالةً"على طريق المَجاز ؛ لأنَّهم يُسَمّون الفاعل باسم المَصْدَر [1] .
ثانيًا - تعريف الدّلالة اصطلاحًا:
عَرَّف الأصوليّون الدّلالةَ بأنَّها: كَوْن الشيء يَلْزَم مِن فَهْمِه فَهْم شيء آخَر ، أو كَوْن الشيء بحيث يَلْزَم مِن العِلْم به العِلْم بِغَيْره [2] .
وهذا التعريف لا يخرج عن تعريف المناطقة ، وهو: فَهْم أمْر مِن أمْر أو كَوْن أمْر بحيث يُفْهَم منه أمْر آخَر ، فُهِم بالفعل أو لَمْ يُفْهَمْ .
(1) - يُرَاجَع: لسان العرب 13/264 والمصباح المنير 1/199 والكُلِّيّات /439 والعدّة 1/132 ، 133 والمعجم الوسيط 1/294
(2) - يُرَاجَع: الإبهاج 1/204 وشَرْح المنهاج 1/178 وحقائق الوصول 1/409 والتحرير مع التيسير 1/79 والتقرير والتحبير 1/99