دعوة الأقربين في القرآن الكريم
إعداد
د. سليمان بن قاسم العيد
جامعة الملك سعود
كلية التربية
قسم الثقافة الإسلامية
1423هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:-
فإن الله (سبحانه وتعالى) أرسل رسوله محمدًا (صلى الله عليه وسلم) إلى الناس كافة كما في قوله سبحانه: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [الأعراف: 158] ومع هذه العمومية في رسالة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد جاءه التوجيه من ربه (سبحانه وتعالى) بتبليغ الدعوة إلى عشيرته الأقربين، لما لهم من الحق الخاص عليه، فهم أحق برعايته لهم والحرص على منفعتهم، وقد امتثل المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ذلك التوجيه الرباني خير امتثال فدعاهم إلى الله (سبحانه وتعالى) بما يلائم أحوالهم.