فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 146

والباب: باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب، فكلمة التوحيد هي التي بها يكفر الله تعالى الذنوب، ويدخل الإنسان الجنة، على ما كان من عمل، فهذه الكلمة أو الشهادة بأنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هو وحده الإله المعبود لا شريك له، والشهادة لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه عبد الله ورسوله، هذه هي كلمة التوحيد، والذي يحقق التوحيد هو الذي يحقق هذه الكلمة.

معنى وحقيقة كلمة التوحيد

كل إنسان يقول كلمة التوحيد أو يدَّعيها من المسلمين، فهل المقصود بقوله: (من شهد أن لا إله إلا الله) أي: من قالها ونطق باللسان قائلًا: لا إله إلا الله محمد رسول الله أنه يدخله الله الجنة على ما كان من عمل، أي: على أي عمل كان؟

هذا -طبعًا- غير معقول عند المؤمن الذي يعقل عن الله تعالى ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد قال المؤلف: في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله } ليس المراد بها مجرد النطق، ولكن لا بد فيها من العلم واليقين، واستدل بقول الله تبارك وتعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [محمد:19] ، فلا يكفي النطق، ولا يكفي أن يقول الإنسان أنا أشهد أن لا إله إلا الله،بل يجب عليه العلم أنه لا إله إلا الله، كما في الآية: إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف:86] أي: وهم يعلمون شهادة الحق.

معنى كلمة: أشهد

والشهادة أمرها عظيم، فكلمة الشهادة أو أشهد ليس معناها أنا أقول، أو أقرر، أو أظن، أو ربما!! ولننظر إلى الشهادة في أمور الدنيا، فأنت إذا ذهبت إلى المحكمة، وقلت للقاضي: يمكن وأتوقع أنه كذا فهل سيقبل شهادتك؟ لا. بل لا يسميها شهادة أصلًا.

فما معنى الشهادة؟

ورد في الحديث وإن كان فيه ضعف قال: {على مثلها فاشهد } أي: على مثل الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت