مِن العَذَابِ صحبةُ المرءِ غيرَ جِنْسِهْ، وَمِن الرَّدى اتِّباعُهُ هَوَى نَفْسِهِ (1) . رُبَّ صميمٍ (2) مِن الرِّجال أَصْمَتْهُ (3) رَبَّاتُ الحِجَالِ، النَّاسُ من أَقْصَاهُم (4) قَصُّوا منه الجَنَاحَ، وَمَن أَدْناهُم أدْنَوْه// (185ظ) إلى الكِفَاحِ (5) . حَبَّذا الصَّاحِبُ ذو الصَّفاءِ السَّاحِبُ ذيلَ الوفاءِ.
مَن يَظْلم الضَّعيفَ المَهينَ (6) ، يَذُقْ أَشدَّ العَذَابِ المُهينِ (7) ِ. أَلا أُخْبِرُكم بأَعظمِ المشقَّةِ عَالِمٌ لم يُوفَّ حَقَّهُ. مَن لَعِبَتْ (8) به الجُهَّال من العَالمينَ استحقَّ الرَّحْمَةَ من (9) العَالِمِينَ. ] مَن عمل لليومِ الآخر فهو الكيِّسُ الفاخُر[ (10) .
الجَاهِلُونَ أعْداؤهم العلماء (11) كالشَّياطين أَعداؤهم نجومُ السَّماءِ. رُبَّ رحبٍ كبحر بَرٍّ (12) ، وَصَدْرٍ وَسِيعٍ لم يَسعِ (13) السِّرَّ (14) . ليَحْذَرِ المرءُ صديقَهُ؛ فإنَّه لن يُطيقَهُ (15) . مَن تمسَّك بِسُّنَّة أحمَد (16) ، فهو من النَّاسِ أَحْمدُ. جانبْ أهلَ البِدَعِ، وأَهلَ الارِتيابِ (17) دَعْ. تَمَذْهَبْ بمذهب الأَشْعَريِّ (18) ، فهو من شوائِبِ البِدَع عَرِيٌّ (19) .فقهُ أحمد بنِ إدريس (20) مؤسَّسٌ أيَّ تأسيسٍ. الشَّافعي بالتّقدم أَوْلى وأَحْرى، وَقِدْمًا قد قيل صَاحِبُ البيتِ أَدْرَى (21) . زينةُ الإخلاصِ (22) أحسنُ زينةٍ، ولا يَسْترُ (23) الصَّدَفُ الدُّرةَ الثَِّمِينةَ.، تَرَأَسَ بالمناصِبِ العَليَّةَ قَوْمٌ فوضعوها (24) ، وتلبَّسَ (25) بالمراتِبِ (الدَّنيَّة) (26) آخرون فرفعوها. نِعْمَ أَخو الْعِلْمِ ] والحِلْمِ[ (27) في حالتي الحَرْبِ والسَّلْمِ. كلُّ سَلَفٍ في خَلَفِِ مِنه بقيةٌ. وَمَنْ يؤذوا سَريَّهم (28) (186و) فَكُنْ مِنهم على تَقيَّةٍ (29) . رُبَّ مَوْعِظَةٍ مُنيْرَةٍ في أَحْرُفٍ يَسَيرةٍ.