الصفحة 11 من 34

سطوةُ جَاهِلٍ على عَالِمٍ راسخٍ أمرُّ من لَسْعِ (1) الأسْودِ السَّالخِ (2) . رُبَّ ساكتٍ أعظمُ (3) من ناطقٍ، وساكبٍ (4) ٍ لَيْسَ له بارقٌ. رُبَّ رجُلٍ أَزْهَى من ذبابٍ (5) ، وهو (6) أَوْهَى مِنْ سَرَابٍ (7) . قَطْعُ الرؤوسِ لدى العَاقلِ أَهْوَنُ من الانقطاع (8) في المَحَافِلِ (9) . كَمْ في النَّاس من جاحِدٍ للمعروف ناسٍ. رُبَّ قَلْبٍ مِلُئَ وزرًا (10) لَيْسَ له حِبٌ مِلُِئَ (11) بِرًَّا. رُبَّ أغيدَ مِنْ الغزالة (12) أنورُ. وَمن الغزالِ أنْفَرُ (13) . رُبَّ ذي جَمَال وظرفةٍ (14) ، رَبُّ جلالٍ وَعِفَّةٍ. الإمامُ المُطَّلبي الشَّافعيْ (15) زِمَامُ مَطْلبي الشافِ عيْ (16) .مَلأَ اللّهُ طَائِرَنَا (17) بالحَسَنَاتِ// (184ظ) يَوْمَ العَرض، كما مَلأَ بعلْم عَالم قريشٍ ]طَبَق [ (18) الأرْضِ .] عُلَمَاءُ الشَّريعة فَوْقَ الأَعْلامِ، وَقُدَماءُ الفلاسفةِ (19) تَحْتَ الأَقْدَام (20) . علماءُ الشَّريعة (21) ِ هدايةُ العَالمِ كالنُّجوم، وحكماءُ الفلاسفةِ (22) غوايةٌ لها العَاَلمُ رجَومٌ (23) . قَبَّحَ اللّهُ مَنْ جَهِلَ العلومَ المُشرَّفةَ، وَتَمثَّل بِعُلوُمِ الفلسفةِ. مَنْ تَروَّى (24) بِعُلُومِ الفَلْسَفةِ (25) وَجَبَ هَجْرُهُ، وَمَن تَصَدَّى لأُسّ ِ (26) السَّفَهِ وَجَبَ أجْرُهُ (27) . مَنْ تحلَّم (28) بالشَّريعةِ فعارضهُ (29) مَسْجُوم ٌ (30) ، وَمَنْ تكلَّم بالفلسفةِ فِلسانُهُ (31) مَلْجُومٌ. ما للَعَوام غَيرُ السَّيْفِ، ولو أَصَابَهُم الحَيفُ.الْعَوَامُ كالأنعام، بل أَضَلُّ وأَجْحَدُ للإنْعَامِ. ما كلُّ خطيبٍ مصقعٌ (32) ، ولا كلُّ واعظٍ مِصْدعٌ (33) . رُبَّ خطيب لا يُحْسنُ تأليفَ كلمتين ولا ترصيفَ (34) سجعتين. رُبَّ (35) بيتٍ مُصْرَّع بنظيم (36) الدُّرِّ مُرَصَّعٌ (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت