قال ابن فارس:"الشين والفاء والحرف المعتل يدل على الإشراف على الشيء يقال: أشفى على إذا أشرف عليه، وسمي الشفاء شفاءً لغلبته للمرض وإشفائه عليه".
الجمع: أشفية، أو أشاف جمع الجمع، والفعل شفاه الله من مرضه، واستشفى طلب الشفاء، وأشفيت إذا وهبت له دواء [1] .
والمداواة هو العلاج، وداواه أي عالجه [2] .
2-مشروعيته:
جاء في كتاب الله تعالى أن العسل شفاء للناس كما قال تعالى: { ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) } [3] .
وفي صحيح البخاري (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) [4] .
في صحيح مسلم (لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله) [5] .
وجاء في السنة (تداووا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحد الهرم) [6] . وفي رواية (علمه من علمه وجهله من جهله) [7] .
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة، لسان العرب، والقاموس المحيط، والنهاية في غريب الحديث والأثر، مادة شفى.
(2) انظر: لسان العرب، والقاموس المحيط، مادة دوا.
(3) سورة النحل، آية: 69.
(4) البخاري، كتاب الطب باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، رقم (5354) .
(5) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب استحباب التداوي رقم (2204) .
(6) أحمد (5/350) وابن حبان (5/462) وابن ماجه. (2/1137) والحاكم (4/220) وقال على شرط الشيخين.
(7) أحمد (4/278) وابن ماجه برقم (3438) وصححه الحاكم (4/196-197) ووافقه الذهبي، وصححه شعيب الأرناؤوط في زاد المعاد (4/13) .