الصفحة 26 من 51

3-معرفة أنه مقدر، وأن الله اختاره وأراده وكتبه وخلقه وارتضاه، { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) } [1] والمولى سبحانه له المنتهى في العلم والحكمة.

4-اليقين برحمة الله سبحانه وأن المرض من رحمة الله وأن الله أرحم بك من نفسك، وقد قال عليه الصلاة والسلام لما رأى امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار) قلنا لا والله وهى تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها) [2] .

والمرض مع الصبر والاحتساب له شأن آخر حيث يقول المولى سبحانه: { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [3] .

5-التسلي عمن هو أعظم منك بلاءً ومرضًا، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) [4] .

(1) سورة الحديد، آية: 22.

(2) رواه البخاري باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، حديث رقم (5653) ومسلم كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، حديث رقم (2754) .

(3) سورة البقرة، آية: 157.

(4) رواه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، حديث رقم (2963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت