الثاني والعشرون: أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام، ومقامات الإيمان كلها فقرنه بالصلاة كقوله تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } [1] وقرنه بالأعمال الصالحة عمومًا كقوله تعالى: { إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [2] وجعله قرين التقوى كقوله تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ } [3] وجعله قرين الشكر كقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) } [4] وجعله قرين الحق كقوله: { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } [5] وجعله قرين الرحمة كقوله: { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) } [6] وجعله قرين اليقين كقوله: { وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ } [7] وجعله سبب محبته ومعيته ونصره وعونه وحسن جزائه، ويكفي بعض ذلك شرفًا وفضلًا والله أعلم [8] .
مما يعين على الصبر:
1-معرفة حكم المرض وفوائده [9] .
2-معرفة المريض أن الله مع الصابرين، كما قال سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } [10] . ويتضمن ذلك عون الله سبحانه للصابر، وأنه خير عطية يمنحها الله العبد، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر) [11] .
(1) سورة البقرة، آية: 45.
(2) سورة هود، آية: 11.
(3) سورة يوسف، آية: 90.
(4) سورة لقمان، آية: 31.
(5) سورة العصر، آية: 3.
(6) سورة البلد، آية: 17.
(7) سورة الأحزاب، آية: 35.
(8) عدة الصابرين، ص: 73-77.
(9) انظر ص: 29.
(10) سورة البقرة، آية: 153.
(11) البخاري، باب قول الله تعالى وفي الرقاب، حديث رقم (1400) ومسلم كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، حديث رقم (1053) .