الرابع عشر: أنه سبحانه جعل الصبر على المصائب من عزم الأمور، أي مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها، فقال تعالى: { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) } [1] وقال لقمان لابنه: { وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) } [2] .
الخامس عشر: أنه سبحانه وعد المؤمنين بالنصر والظفر، وهي كلمته التي سبقت لهم، وهي الكلمة الحسنى، وأخبر أنه إنما أنالهم ذلك بالصبر، فقال تعالى: { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي ں@fدنآuژَ خ) بِمَا صَبَرُوا } [3] .
السادس عشر: أنه سبحانه علق محبته بالصبر وجعلها لأهله، فقال سبحانه: { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) } [4] .
السابع عشر: أنه سبحانه أخبر عن خصال الخير أنه لا يلقاها إلاالصابرون، في موضعين من كتابه، في سورة القصص في قصة قارون، وأن الذين أوتوا العلم قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي { وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) } [5] وفي سورة حم السجدة، حيث أمر العبد أن يدفع بالتي هي أحسن، فإذا فعل ذلك صار الذي بينه وبينه عداوة كأنه حبيب قريب، ثم قال: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } [6] .
(1) سورة الشورى، آية: 43.
(2) سورة لقمان، آية: 17.
(3) سورة الأعراف، آية: 137.
(4) سورة آل عمران، آية: 146.
(5) سورة القصص، آية: 80.
(6) سورة فصلت، آية: 35.