3-الوقاية الثالثية: وتشمل الإجراءات التي يجب اتخاذها عند الإصابة بالمرض، وتهدف إلى السيطرة على الاضطرابات النفسية الناجمة عنه، والواقية من تدهور حالة المريض نفسيًا وجسمانيًا واجتماعيًا.. وبمساعدة المريض وأسرته يتم التأهيل المناسب له لكي يعود إلى حالته الطبيعية.. ولابد هنا من الإشارة لمشكلة الإدمان، لأنها من الحالات التي تهز كيان الأسر، وتمزقه، ولذا يجب التصدي لها بغية حصرها وحصارها، والتغلب عليها، وتأهيل المصابين بها، وهي مشكلة اجتماعية ونفسية وصحية واقتصادية، وذلك يقتضي تضافر الجهود للسيطرة عليها، والتحكم في الأدوية التي تؤدي إلى الإدمان، وعلاج المرضى وتأهيلهم.. ويمكن للطبيب، في إطار الفريق المعالج، بالتعاون مع الأسرة والمتابعة المستمرة للمساهمة في العلاج النفسي الفردي و الجماعي وتعميق الوازع الديني والاجتماعي.
وقبل أن اختتم هذه المساهمة، هناك أمران في إطار الوقاية، على غاية من الأهمية، لا بد من الإشارة إليهما:
الأول: الكشف ما قبل الزواج:
أُشيرَ لهذا الأمر كثيرًا في السنوات الأخيرة، خاصة في بعض المحافل والحلقات الدراسية والبحثية المتعلقة بشؤون الأسرة.. ونحن نرى أنه من الضروري أن تنشأ عيادات تقوم بالكشف والفحص الطبي، والإرشاد لكل من ينوي الزواج.. ولابد أن يتم التركيز على تاريخ الموروثات لدى الطرفين، ولهذا الأمر أهمية كبيرة، خاصة للأسر التي لديها أعضاء يعانون من أمراض نفسية أو عقلية، حيث إننا نعلم أن الاستعداد لهذه الأمراض من الأشياء التي يمكن أن تورث، وهذا يعتبر عاملًا مرضيًا مهمًا متى توافرت الظروف المهيئة لحدوث المرض.. ولاشك أن الوقاية خير من العلاج.
الثاني: مؤسسات الإرشاد والتوجيه الزواجي: