الصفحة 23 من 36

1-إننا كثيرًا لا نعترف بالمرض النفسي، أو ننكر على أي إنسان الحق في أن يتألم نفسيًا.

2-مشكلتنا أننا لا نهتم إذا عبر أحد أعزائنا عن معاناته النفسية، ولكننا ربما نعطي اهتمامًا سخيًا إذا اشتكى عضويًا.

3-مشكلتنا أن سخاءنا مادي، واهتمامنا محدود بالمعنويات، معاناة وعطاء.

4-مشكلتنا في كثير من الأحيان أننا نرفض أن نعرف، بل ونقاوم بشدة من يحاول أن يأخذ بأيدينا لنعرف، ونظل متشبثين ببعض الأمور القديمة البالية.

5-مشكلتنا الكبرى هي اختفاء الحوار في البيت الإسلامي العربي.. وبالتالي كلامنا النافع الذي يلبي الحاجات النفسية لأفراد الأسرة قليل، ولذا فإن تعبيرنا عن متاعبنا معدوم.

6-قليلون جدًا الذين يعرفون شيئًا عن الطب والصحة النفسية.. وما يعرفونه قليل جدًا، وهو مأخوذ عن أجهزة الإعلام، وكثيرًا ما تنقصه الدقة.

7-من مشاكلنا أن مفهوم العلاج الديني اختلط لدى الكثيرين، وتم استغلاله لمنافع دنيوية من آخرين، وقد حمّلنا العين والسحر والمس فوق طاقتها، وهذا أنسانا الرُّقى' الشرعية والمعلوم من الدين بالضرورة.

8-من مشاكلنا أننا نرتكب أخطاءً تربوية كبيرة، خاصة حين نعامل أطفالنا كشريحة واحدة، ويفوت علينا أن لكل طفل كيانه ووجدانه ودرجة استعداده الخاصة به، فهناك من يفيد معه التشجيع، وآخر لابد أن يكون أسلوب الترهيب هو الأنفع معه، وثالث بين هذا وذاك، وهكذا.

موقف البيت العربي من الطب النفسي:

ومن خلال التجارب والخبرة في التعامل مع المريض العربي بصفة عامة، يمكن أن نلخص موقف البيت العربي من الطب النفسي على النحو التالي:

1-مازالت زيارة الطبيب النفسي من الأشياء المفزعة، التي تهز الأسرة، وترفضها بشدة في البداية.. فإذا اشتكى عضو في الأسرة من مشكلة نفسية وتجرأ وطلب زيارة الطبيب النفسي، فإن رد الفعل الأول والتلقائي من الأسرة هو الرفض بشدة، ومحاولة تهوين الأمر بأن الحالة لا تستحق استشارة طبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت