ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يول النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا أحد من خلفائه ولامن بعدهم امرأة القضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا ، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا) .
وعلى ذلك فان مذهب الحنابلة بإجماع آراء فقهائه لا يجيز اطلاقا ولاية امرأة القضاء
ثانيًا: مذهب المالكية ( رأيان ) :
1 ـ الرأي السائد في المذهب: المنع مطلقًا:
جاء في تبصرة الحكام: (قال القاضي عياض رحمه الله في التنبيهات وشروط القضاء التي لايتم القضاء الا بها ولا تنعقد الولاية ولايستدم عقدها الا معها.. عشرة: الاسلام والعقل والذكورية... ولايصح من المرأة لنقصها ولأن كلامها ربما كان فتنة وبعض النساء تكون صورتها فتنة) .
قول الله عز وجل: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء/ 34) .
قال القرطبي: قوله تعالى:"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ"أي: يقومون بالنفقة عليهن، والذب عنهن، وأيضًا: فإنَّ فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو، وليس ذلك في النساء. أ هـ."تفسير القرطبي" (5 / 168) .
2 ـ الجواز مطلقًا:
بعض المالكية يرون جواز ولاية المرأة القضاء مطلقًا ويقول الحطاب في شرح قول خليل: (أهل القضاء عدل ذكر)
(قال في التوضيح: وروى ابن ابي مريم عن ابن القاسم جواز ولاية المرأة قال ابن عرفة: قال ابن زرقون أظنه فيما تجوز فيه شهادتها..
قال ابن سلام: لا حاجة الى هذا التأويل لاحتمال ان يكون ابن القاسم قال كقول الحسن والطبري بإجازة ولايتها للقضاء مطلقًا
(قلت) : الأظهر قول ابن زرقون لأن ابن عبد السلام قال في الرد على من شذ من المتكلمين وقال الفسق لاينافي القضاء ما نصه: وهذا ضعيف جدًا لأن العدالة شرط في قبول الشهادة، والقضاء أعظم حرمة منها