الصفحة 7 من 54

اعلم أن الله - تعالى - يعامل عبده معاملة من ليس كمثله شيء في أفعاله، كما ليس كمثله شيء في صفاته، فإنه ما حرمه إلا ليعطيه ولا أمرضه إلا ليشفيه، ولا أفقره إلا ليغنيه، ولا أماته إلا ليحييه.

فالله تعالى يبتلى العبد ليفتح له بابًا من أبواب العبادة إلا وهو الدعاء:

قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (غافر: 6)

وفي سنن الترمذي بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الدعاء هو العبادة" (صحيح سنن الترمذي:185)

ويا أيها المٌبتلى:

إذا أردت أن يستجيب الله لك في الشدة، فعليك أن تكثر من الدعاء في الرخاء.

فقد أخرج الترمذي والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من سرَّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء".

فالعبد في أشد الحاجة إلى أن يسأل ربه حاجته، وأن يلجأ إليه عند كربه

قال تعالي: { أ َمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ }

( النمل: 62)

وتتمة للفائدة فهذه بعض الأدعية والتي جعلها الله تعالى كاشفة للهموم والغموم:

1.عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال:"اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حُزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحُزنه، وأبدله مكانه فرجًا"، قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت