الصفحة 54 من 54

"ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها"

أما الأجر والثواب فلا يكون إلا مع الصبر والرضا

فقد أخرج البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله - عز وجل - قال:

"إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة ـ يريد عينيه ـ"

وعند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في مجموع الفتاوى (10/124) :

المصائب التي تجري بلا اختيار العبد: كالمرض، وموت العزيز عليه، وأخذ اللصوص ماله

إنما يثاب على الصبر عليها، لا علي نفس ما يحدث من المصيبة، لكن المصيبة يكفر بها خطاياه،

فإن الثواب إنما يكون على الأعمال الاختيارية وما يتولد منها .

وبعد...

فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة

نسأل الله أن يكتب لها القبول وأن يتقبلها منا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان علي إخراجها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه .

هذا وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صوابًا فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثم خطأ فاستغفر لي

وإن وجدت العيب فسد الخللا ... جل من لا عيب فيه وعلا

فاللهم اجعل عملي كله صالحًا ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيب

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،

هذا والله تعالى أعلى وأعلم

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت