{ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ } [1] قال: هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيرضَى ويُسَلِّم.
فمن صبر على البلاء والمصيبة انقلبت محنته منحةً عظيمة، واستحالت بليته عطية جسيمة، وصار ما كرهه محبوبًا، وللأجور العظيمة حائزًا مصيبًا.
ولذلك جاء في وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كما عند الإمام أحمد:"واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا"
-أقوال السلف في الصبر -
*قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"ووجدنا خير عيشنا بالصبر"... ... ( الزهد لابن المبارك ص 222)
وقال أيضًا:"أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان حليمًا"
( عدة الصابرين ص 111)
*وقال علي - رضي الله عنه -:"والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد،"
ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له"... ... ... (عدة الصابرين ص 111) "
وقال أيضًا: الصبر مطية لا تكبو"... ... ... ... ... ... ( عدة الصابرين ص 111) "
*وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -:
"الصبر نصف الإيمان، والإيمان اليقين كله"... ... ... ... ( المعجم الكبير للطبراني: 9/107)
وقال أيضًا: الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر"... ... ... ( عدة الصابرين ص 128) "
*وقال عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ:
"ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلا كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه"
( عدة الصابرين ص 112)
*وقال الحسن ـ رحمه الله ـ:
الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده"... ... ... (عدة الصابرين ص 111) "
وقال أيضًا:"ما جرعتين أحب إلى الله من جرعة مصيبة موجعة محزنة، ردها صاحبها بحسن عزاء وصبر، وجرعة غيظ ردها بحلم"... ... ... ... ... ( عدة الصابرين ص 114)
*وقال عمرو بن بكير ـ رحمه الله ـ:
صبرت فكان الصبر خير مغبة ... وهل جزع يجدي علي فأجزع
(1) )) (التغابن:11) .