الصفحة 48 من 54

كقوله تعالي: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ23} سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد:23- 24)

12.وجعل الله الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به إلا الصابرون .

قال تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ } (المؤمنون:111)

فاصبر أيها المريض: { فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ } (المائدة:52)

وإذا تكلمنا عن الصبر لا ننسي أيوب - عليه السلام - فقد ضُرِبَ به المثل في الصبر. .

صبر أيوب - عليه السلام -:

قال تعالي: { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ83} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( الأنبياء: 83،84)

قال ابن كثير ـ رحمه الله تعالي ـ في تفسيره ( 3/188) :

يذكر تعالى عن أيوب - عليه السلام - ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير وأولاد كثيرة ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده يقال بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوي قلبه ولسانه يذكر بهما الله - عز وجل - حتى عَافَّهُ الجليس وأفراد في ناحية من البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوي زوجته كانت تقوم بأمره، ويقال إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل"

وفي الحديث الآخر:"يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان في دينه صلاة زيد له في بلاءه"

( الصحيحة: 143)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت