الصفحة 10 من 54

11.عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من قال حين يُصبح، وحين يٌُمسي: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات؛ كفاه الله - عز وجل - همه من الدنيا والآخرة."

(أبو داود في السنن موقوفًا: قال الألباني في الضعيفة، وجملة القول أن إسناد الموقوف رجاله ثقال بخلاف المرفوع)

6ـ أنه يُخِّلص العبد من الكبر والعجب والفخر والخيلاء والتجبر:

وليعم أهل المصائب أنه لولا محن الدنيا ومصائبها، لأصاب العبد من أدواء الكبر والعجب والفرعنة وقسوة القلب ما هو سبب هلاكه عاجلًا وآجلًا، فمن رحمة أرحم الراحمين أن يتفقده في الأحيان بأنواع من أدوية المصائب، تكون حمية له من هذه الأدواء، وحفظًا لصحة عبوديته، واستفراغًا للمواد الفاسدة الرديئة المهلكة

فلولا أنه ـ سُبحانه وتعالى ـ يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء؛ لطغوا وبغوا وعتوا وتجبروا في الأرض وعثوا فيها فسادًا. فإن من شيم النفوس إذا جعل لها أمر ونهي وصحة وفراغ وكلمة نافذة من غير زاجر [1] شرعي يزجرها تمردت وسعت في الأرض فسادًا، مع علمهم بما فٌعل بمن قبلهم

فكيف لو حصل لهم مع ذلك إهمال؟

فسبحان من يرحم ببلائه، ويبتلى بنعمائه

كما قيل:

قد يٌنعم الله بالبلوى وإن عظمت ... ويبتلى الله بعض القوم بالنعم

(تسلية أهل المصائب صـ21)

والإنسان بطبعه ـ إلا من رحم الله ـ ينسي إكرام المنعم الكريم ـ جل وعلا ـ ولا يشكره على إنعامه، ولذلك قال تعالي: { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} ( سبأ: 13)

وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ( يونس: 12)

(1) زاجر: رادع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت