الصفحة 35 من 79

وجاء مرفوعا من طريقين آخرين ولكنهما ضعيفان جدا لا يصلحان للمتابعة، وبخاصة والحديث مشهور موقوفا على أنس - رضي الله عنه - ، ونص الدارقطني وغيره على أنه غلط من عبد الوهاب.

فالصحيح في حديث أنس الوقف، ولا يصح فيه أيضا ذكر موضع الرفع لأنه لم يرد إلا في الطرق الضعيفة، وأما الطرق المشهورة فاقتصرت على ذكر رفع اليدين في الركوع والرفع منه، والله أعلم

الحديث السادس: حديث جابر - رضي الله عنه -

روى ابن ماجه من طريق أبي حذيفة ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ويقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ذلك، ورفع إبراهيم بن طهمان (الراوي عن أبي الزبير) يديه إلى أذنيه. (1)

قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات. (2)

قال البيهقي: هكذا رواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن إبراهيم بن طهمان وتابعه زياد بن سوقة قال: وهذا حديث صحيح رواته عن آخرهم ثقات. (3) ، وقال في التلخيص: صححه البيهقي. (4)

وقال الحافظ علاء الدين مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه:هذا حديث إسناده صحيح محتج به، قال: واسم أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي خرج البخاري حديثه في صحيحه. (5)

وقال الألباني في صحيح ابن ماجه: صحيح. (6)

(1) رواه ابن ماجه 1/281 (868) .

(2) مصباح الزجاجة 1/177 (322 ) .

(3) نقله ابن الملقن في البدر المنير 3/469 عن الخلافيات للبيهقي، ولم أجده في مختصره المطبوع، وأما الخلافيات فالمطبوع منه مجلدان في الطهارة تحقيق مشهور حسن سلمان.

(4) تلخيص الحبير 1/219.

(5) شرح سنن ابن ماجه 5/1464.

(6) صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند 1/144 (868) ولم يعزه إلى شيء من كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت