الصفحة 23 من 79

وفي المسند من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي قال أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت لأنظرن كيف يصلي قال فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه قال ثم أخذ شماله بيمينه قال فلما أراد ان يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما ركع وضع يديه على ركبتيه فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه .. الحديث. (1)

ورواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه مباشرة وإن كانت منقطعة إلا أنها صحيحة في نفسها فإنه قد أخذ الحديث عن أهل بيته كما في رواية أبي داود، وعن أخيه علقمة بن وائل ومولى لهم كما في رواية مسلم، كما إن هذه الروايات التي ظاهرها الانقطاع ما هي إلا متابعات للروايات المتصلة المذكورة من طريق عبدالجبار نفسه ومن طريق غيره، قال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه والحديث في نفسه صحيح. (2)

وقال ابن الملقن (3) : وهو منقطع عبد الجبار لم يسمع من أبيه وقيل إنه ولد بعده بستة لستة اشهر. اهـ وقوله في رواية أبي داود: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، دليل على أنه كان مولودا حال حياة أبيه.

قال النووي: قوله حيال أذنيه بكسر الحاء أي قبالتهما (4) ، وقال السيوطي في شرحه لسنن النسائي (5) : حيال أذنيه أي: تلقاءهما، وقال السندي (6) :قوله: حيال أذنيه بكسر الحاء وتخفيف المثناة التحتية ولام أي: تلقاءهما.

وهذه الروايات صريحة في الدلالة لمذهب عامة العلماء أنه لا يمس بإبهاميه شحمتي أذنيه، وإنما غاية ما فيها أنه يرفع كفيه تلقاءهما.

الحديث الثاني:حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -

(1) مسند الإمام أحمد 4/316.

(2) السنن الكبرى للنسائي 1/308.

(3) خلاصة البدر المنير 1/113، والبدر المنير 3/462.

(4) شرح النووي على صحيح مسلم 4/114

(5) شرح السيوطي لسنن النسائي 2/123

(6) حاشية السندي 2/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت