الصفحة 11 من 79

الفصل الثاني: من قال بمشروعية مس الشحمتين من المتأخرين

لم أقف على من قال بمشروعية مس شحمتي الأذنين من أهل العلم لا المحدثين ولا الفقهاء من جميع المذاهب؛ إلا ما سأنقلة قريبا إن شاء الله تعالى عن بعض متأخري فقهاء الحنفية.

كما لم أقف على من ذكر مشروعية مس الشحمتين من متقدمي فقهاء الحنفية، بل الأمر كما قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح (1) : ومس الشحمتين لم يذكر في المتداولات إلا في قاضيخان والظهيرية (2) كما في القُهُستاني (3) .اهـ ، وقال السهارنفوري- الحنفي- في بذل المجهود: وأما ما قالت الحنفية يمس الإبهامين شحمتي الأذنين فغير مذكور في كتب ظاهر الرواية ولكن المتأخرين من الحنفية ذكروه في كتبهم. (4)

(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/186

(2) الفتاوى الظهيرية؛ لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي البخارى الحنفي، المتوفي سنة (619) (كشف الظنون 2/1226) .

(3) القُهُستاني: محمد بن حسام الدين الخراساني القُهُستاني شمس الدين الحنفي المتوفى سنة (962) ، له: جامع الرموز في شرح النُّقاية (مطبوع) ، قال عنه في كشف الظنون (2/1971) :نزيل بخارا ومرجع الفتوى بها وجميع ما وراء النهر،وقال عن شرحه للنُّقاية: وهو أعظم الشروح نفعا، وأدقها إشارة ورمزا، كثير النفع، عظيم الوقع.اهـ والظاهر أن الكتاب المذكور هو مرادهم بإطلاق القُهُستاني ، وينقل عنه متأخروا الحنفية كثيرا؛ كما تراه في الدر المختار، وحاشية ابن عابدين وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، وغيرها. (وينظر: شذرات الذهب 8/300،وهدية العارفين 2/244،و الأعلام للزركلي 7/11، و معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 9/179) .

(4) بذل المجهود 4/398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت